صندوق "فيديليتي" الذي باع الذهب قبل الانهيار جاهز للشراء مجدداً -- Feb 04 , 2026 20
باع جورج إفستاثوبولوس جزءاً من حيازاته من الذهب قبل أيام من أكبر هبوط يشهده المعدن النفيس منذ أربعة عقود. ويستعد الآن للعودة إلى الشراء.
قال إفستاثوبولوس، مدير المحافظ في "فيديلتي إنترناشونال" (Fidelity International)، في مقابلة يوم الثلاثاء: "إذا رأينا تصحيحاً آخر بنسبة 5% أو 7%، فسأشتري". أضاف أن "قدراً كبيراً من الزخم المبالغ فيه قد تلاشى، بينما تظل العوامل الهيكلية متوسطة الأجل قائمة بقوة" بما يدعم استمرار صعود الذهب.
خفّض إفستاثوبولوس انكشافه على الذهب إلى نحو 3% من قرابة 5% في مطلع الأسبوع الماضي، محققاً أرباحاً قبل أن تهبط السبائك يوم الجمعة على خلفية مخاوف من ترشيح كيفن وارش، الذي يعتبره البعض يميل إلى السياسات النقدية المتشددة، لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. أقدم مدير الأموال على البيع رغم صعود المعدن إلى مستوى قياسي مدفوعاً بالطلب على الملاذات الآمنة، نتيجة القلق من تآكل قيمة العملات، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية. أسهمت مشتريات المضاربين الصينيين أيضاً في تضخيم موجة الصعود.
التفاؤل بآفاق الذهب
يُعد إفستاثوبولوس من أوائل مديري الصناديق العالميين البارزين الذين يعبّرون عن تفاؤلهم بآفاق الذهب بعد موجة الهبوط الأخيرة، وهو رأي تشاركه بعض البنوك، من بينها "دويتشه بنك" (Deutsche Bank AG)، الذي يتمسك بتوقعه بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار للأونصة. تعافى المعدن النفيس على مدى جلستين متتاليتين، بدعم من مشترين اقتنصوا الانخفاضات عقب الانهيار السعري التاريخي.
ارتفع المعدن الأصفر بما يصل إلى 2.8% ليتجاوز 5080 دولاراً للأونصة يوم الأربعاء، بعد قفزة بأكثر من 6% في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 5595.47 دولار للأونصة في 29 يناير.
قال إفستاثوبولوس، الذي يشارك في الإشراف على استراتيجيات للاستثمار في أدوات الدخل والنمو بقيمة تقارب 3 مليارات دولار في "فيديلتي"، إن العوامل التي دفعت الذهب إلى مستويات قياسية لا تزال قائمة.
أضاف: "التضخم لا يزال مستعصياً"، مضيفاً أن ضعف الدولار يشكل محفزاً إضافياً.
البنوك المركزية وتنويع المحافظ يدعمان الذهب
في غضون ذلك، تمثل المشتريات الضخمة من البنوك المركزية وتوجّه المستثمرين إلى تنويع محافظهم بعيداً عن الأصول الأميركية اتجاهات داعمة أيضاً.
أظهر استطلاع نشره منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية، وهو مركز أبحاث، أن أكثر من 50% من البنوك المركزية تعتزم بناء الاحتياطيات لتعزيز المرونة، مع ارتفاع الطلب على الذهب كأداة تحوط.
يحصل إفستاثوبولوس، الذي حقق صندوقه مكاسب بنسبة 20% العام الماضي، على انكشافه على الذهب عبر الصناديق المتداولة في البورصة، والسلع المتداولة في البورصة، وأحياناً أسهم شركات تعدين الذهب.
قال مدير الأموال: "الذهب منطقي لأنه يخلق محفظة أكثر متانة" من منظور التنويع، منوّهاً بأنه يخطط لرفع حصة السبائك مجدداً إلى نحو 5% من صندوقه، و"نريد أن نشتري عند الانخفاض".
رأي محللي "بلومبرغ"
"يواجه الذهب والفضة مساراً ذا وتيرتين: توقعاً واضحاً على المدى القصير قد يشهد عودتهما إلى المستويات السابقة المرتفعة وربما أعلى؛ ونظرة أطول أجلاً أكثر تحفظاً"- فين رام، استراتيجي الأسواق في "ماركتس لايف".
في ما يلي بعض آراء إفستاثوبولوس الأخرى حول الأسواق:
يرى قيمة في الين وفرصاً للشراء إذا اتجهت العملة اليابانية مجدداً نحو مستوى 160 ينّاً للدولار.
يفضل السندات والأسهم والعملة البرازيلية، مع كون البلد اللاتيني إحدى أكبر وجهات المخصصات على مستوى الدول في محفظته.
إلى جانب الذهب، يمتلك أيضاً انكشافاً على النحاس واليورانيوم ضمن سلة "الأصول الحقيقية" في الصندوق